مهارة المستقبل: لماذا يجب أن تتقن البرمجة بالذكاء الاصطناعي الآن
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
مهارة المستقبل: لماذا يجب أن تتقن البرمجة بالذكاء الاصطناعي الآن؟
في لحظةٍ يتسارع فيها التحوّل الرقمي بوتيرة مذهلة، لم يعد التعليم التقليدي أو الخبرة وحدها كافية لضمان مكانٍ في سوق العمل. بل باتت القدرة على التفاعل الذكي مع الأدوات التكنولوجية هي ما يفصل بين من يقود التغيير... ومن يُستبعد منه.
رسالة وانغ: البرمجة بالذكاء الاصطناعي ليست رفاهية بل ضرورة
يُقدّم ألكسندر وانغ، الملياردير الشاب والشريك المؤسس لشركة Scale AI، تحذيرًا صريحًا: الذين لا يتعلّمون استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البرمجة اليوم، سيُصبحون غير ذي صلة غدًا. وفق وانغ، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مساعِد تقني، بل شريكٌ استراتيجي يُعيد تعريف ما يعنيه أن تكون "مبرمِجًا" أو حتى "مبدعًا".
«كل ما عليك فعله هو أن تتقن استخدام هذه الأدوات إلى أقصى حد ممكن.» — ألكسندر وانغ
برمجة بدون كود؟ نعم، هذا يحدث الآن
بفضل أدوات مثل Replit وCursor، بات بإمكان أي شخص — حتى بدون خلفية برمجية — إنشاء تطبيقات كاملة بمجرّد وصف ما يريده بلغة طبيعية. هذه الظاهرة، التي يُطلق عليها أحيانًا اسم "البرمجة بالاهتزاز"، تُقلّص الحاجز بين الفكرة وتنفيذها، وتمنح الملايين فرصة لم تكن ممكنة قبل سنوات قليلة.
لكن الفارق بين من ينجح ومن يتعثّر ليس في الوصول إلى الأداة، بل في القدرة على توجيهها بذكاء. فالمبرمجون الذين يفهمون أساسيات المنطق الحاسوبي، ويعرفون كيف يصيغون تعليماتهم بدقة، سيظلون الأقدر على تسخير الذكاء الاصطناعي لتحقيق نتائج استثنائية.
ليست تهديدًا… بل مفتاحًا
لا يرى وانغ الذكاء الاصطناعي تهديدًا للوظائف، بل مسرّعاً للتميّز. فبينما سيُلغى عدد من المهام الروتينية، ستزدهر وظائف جديدة في مجالات مثل: أمن الذكاء الاصطناعي، تدريب النماذج اللغوية، تحليل البيانات التنبؤية، وتصميم الأنظمة الذكية.
ويوافقه الرأي خبراء مثل أندرو نغ، الذي يرى أن "كلما أصبحت البرمجة أسهل، ينبغي أن يتعلمها عدد أكبر من الناس لا أقل". لأنها لم تعد حكرًا على المهندسين، بل أصبحت لغة العصر الجديدة — لغة تواصل بين الإنسان والآلة.
الخلاصة: تعلّم اليوم… لتُبدع غدًا
إذا كنت شابًا يبحث عن مستقبل واعد، أو محترفًا يحاول التكيّف مع التحوّل الرقمي، فالاستثمار في تعلّم البرمجة عبر الذكاء الاصطناعي ليس خيارًا — بل ضرورة استراتيجية. كما أن الفرص التي تفتحها هذه المهارة لا تُقاس بساعات العمل، بل بإمكانية خلق حلول، شركات، بل وصناعة بأكملها.
واليوم، أكثر من أي وقتٍ مضى، يصح القول: من لا يبرمج بالذكاء الاصطناعي… سيُبرمج خارج سوق المستقبل.

تعليقات