قصر النظر: آفة العصر الرقمي وتأثيرها على طلاب الطب والشباب
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
قصر النظر: آفة العصر الرقمي وتأثيرها على طلاب الطب والشباب
في عالمٍ يزداد فيه الاعتماد على الشاشات يوماً بعد يوم، بات قصر النظر (Myopia) ظاهرة صحية تهدد صحة البصر لملايين البشر، خصوصاً بين فئة الشباب والطلاب. وقد سجّلت الدراسات الحديثة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المصابين، لا سيما في المناطق الحضرية، ويرجع الخبراء السبب الرئيسي لهذا الارتفاع إلى الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية من هواتف ذكية، وأجهزة لوحية، وحاسوب.
الانتشار المتزايد: حالة طلاب الطب العراقيين نموذجاً
أظهرت دراسة حديثة منشورة في مجلة Discover Education أن قصر النظر يتفشى بشكل لافت بين طلاب الطب العراقيين، ولا سيما في جامعة بابل – كلية الطب. وقد خلُصت الدراسة إلى عدة نتائج رئيسية:
- الاستخدام المكثف للأجهزة الإلكترونية هو العامل الأساسي المساهم في ارتفاع نسب الإصابة.
- يلعب التاريخ العائلي دوراً مهماً في تفاقم الحالة.
- أُوصِيَ بضرورة إجراء دراسات وطنية أوسع لوضع استراتيجيات وقائية فعّالة ورصد الاتجاهات طويلة المدى لظاهرة قصر النظر.
لماذا يتأثر الطلاب والشباب أكثر؟
الطلاب – خصوصاً في كليات الطب والعلوم – يقضون ساعات طويلة أمام الكتب والشاشات، ويُكثفون الدراسة في ظروف إضاءة غير مثالية، ما يُجهد العين ويسرع من تطور قصر النظر. بالإضافة إلى ذلك:
- قلة التعرض للضوء الطبيعي: البقاء داخل الأبنية لفترات طويلة يقلل من التعرض لأشعة الشمس، وهي عامل وقائي مهم ضد تطور قصر النظر.
- وضعيات القراءة غير الصحيّة: كالميل على الطاولة أو استخدام الهاتف في الظلام.
- الأنشطة الرقمية الترفيهية: الألعاب، وسائل التواصل الاجتماعي، والفيديوهات.
أهمية هذه الدراسة في السياق العراقي
التركيز على طلاب الطب ليس صدفة؛ فهم شريحة تُعدُّ من أكثر الفئات عرضة للإجهاد البصري، وهم في الوقت نفسه مستقبل النظام الصحي في العراق. فهم دقيق لحجم المشكلة يُعدّ خطوة أولى لبناء سياسات وقائية وطنية تشمل:
- دمج فحوصات العين الدورية في المناهج الجامعية.
- نشر التوعية حول العادات البصرية الصحية.
- تشجيع الاستراحات البصرية وفق قاعدة 20-20-20 (كل 20 دقيقة، النظر إلى شيء على بعد 20 قدم لمدة 20 ثانية).
طرق التشخيص الحديثة
تشمل أساليب التشخيص ما يلي:
- فحص حدة البصر (Visual Acuity Test).
- فحص الانكسار (Refraction Assessment) باستخدام جهاز الفوتوريفراكتوميتر.
- قياس طول العين (Axial Length Measurement) بالسونار أو التصوير البصري المقطعي (OCT)، وهو مهم لمتابعة تطور الحالة.
العلاج: من النظارات إلى التدخلات الجراحية
تتنوع خيارات العلاج حسب شدة الحالة:
- النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة – الخيار الأولي والأكثر شيوعاً.
- العدسات المُبطّنة (Ortho-K): عدسات ليلية تُعيد تشكيل سطح القرنية مؤقتاً.
- العلاجات الدوائية: مثل قطرات الأتروبين بتركيز منخفض (0.01%) لإبطاء تطور الحالة لدى الأطفال والمراهقين.
- الجراحة التصحيحية: مثل الليزك (LASIK) أو PRK – تناسب الحالات المستقرة بعد سن 18 عاماً.
الوقاية: خط الدفاع الأول
يمكن تقليل خطر الإصابة أو تفاقم الحالة عبر اتباع هذه التوصيات:
- زيادة وقت التعرض للضوء الطبيعي (ساعتان يومياً على الأقل).
- تنظيم وقت الشاشة باستخدام تقنيات إدارة الوقت.
- تحسين إضاءة مكان الدراسة.
- فحص العين الدوري كل 6–12 شهراً للطلاب.
- اتباع قاعدة 20-20-20 أثناء الدراسة أو العمل الرقمي.
رابط المجلة الرسمية (Discover Education)
الخلاصة
قصر النظر لم يعد مجرد عيب بصري بسيط، بل أصبح ظاهرة صحية عامة تستدعي التدخل المبكر، خاصة في الفئات الأكثر تعرضاً مثل الطلاب والشباب. والدراسة التي أجريت على طلاب الطب في جامعة بابل تُعدّ ناقوس خطر يدعو إلى تبني سياسات وقائية شاملة على مستوى المؤسسات التعليمية والصحية في العراق.
هل تعاني من إجهاد بصري مستمر؟
شاركنا تجربتك في التعليقات، وشارك هذا المقال مع زملائك الطلاب لتعم الفائدة!
#قصر_النظر #صحة_العين #الطلاب_العراقيون #الوقاية_خير_من_العلاج #جامعة_بابل #الصحة_البصرية #العصر_الرقمي
تعليقات